تصريحات رئيس الوزراء نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة 26.3.17

DSC 0032قال رئيس الوزراء نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة:

 

"تحدثت يوم الجمعة مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وقدمت لها وعائلات الضحايا التعازي باسم جميع المواطنين الإسرائيليين والحكومة الإسرائيلية كما تمنيت الشفاء العاجل للجرحى. قلت لها إننا في إسرائيل تعرضنا لعمليات دهس وطعن إرهابية ونفهم بأن الإرهاب الذي يضربنا هو نفس الإرهاب الذي يضرب لندن وبروكسل ونيس وأماكن أخرى في العالم. هذا هو الإرهاب الذي يمارسه الإسلام المتطرف ويجب العمل ضده في كل مكان من أجل دحره. وسندحره بشكل أسرع لو عملنا معا.

 

وفي تلك المناسبة شكرتها على اعتزام بريطانيا, الذي تحقق عدة ساعات بعد ذلك في مجلس حقوق الإنسان, هذا هو الاسم الذي أطلق على هذه المنظمة الغريبة التابعة للأمم المتحدة, على تغيير أسلوب تصويتها وأهم من ذلك, شكرتها على الخطاب المهم الذي ألقاه هناك الممثلون البريطانيون. وما قيل هناك, أي لو استمر الانحياز ضد إسرائيل في تلك المنظمة – ستعارض بريطانيا بشكل دائم جميع قراراتها. أعتقد أن هذه هي علامة هامة في الطريق الذي نريد أن نشجع المجتمع الدولي أن يسير فيه. نعتقد أنه آن الأوان لتغيير التعامل المنحاز ضد إسرائيل في المحافل الدولية.

 

قمت الأسبوع الماضي بزيارة سياسية واقتصادية إلى الصين برفقة أربعة من الوزراء. ووقعت شركات إسرائيلية أثناء الزيارة على صفقات مع شركات صينية والتقارير التي قدمتها لنا إدارة التجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد تقيد بأن حوالي 25 شركة إسرائيلية وقعت على صفقات بحجم حوالي ملياري دولار وذلك أثناء الزيارة فقط. وكانت المجالات الرئيسية التي تمحورت فيها تلك الصفقات كل من الصحة والزراعة والمياه وبالطبع استثمارات صينية في صناديق إسرائيلية.

 

ومنحت الصين إسرائيل خلال الزيارة مكانة فريدة من نوعها لا تتمتع بها أي دولة أخرى وهي مكانة الشريكة الرئيسية للصين في تطوير الإبداع التكنولوجي. لدى الصين علاقات مماثلة ولكنها مختلفة مع دولة أخرى وهي سويسرا ولكن أكد الصينيون على الأهمية التي يولوها لعلاقاتهم مع إسرائيل في مجالي التكنولوجيا والإبداع.

 

وبناء على طلبي, وافق الرئيس الصيني على النظر في سياسة الاستثمارات الصينية في إسرائيل. قررت الصين مؤخرا وضع قيود على الاستثمارات الخارجية التي تقوم بها وذلك لأسباب خاصة بها. وأتحدث عن الاستثمارات الصينية في كل أنحاء العالم وليس في إسرائيل. وبناء على طلبي, قال الرئيس الصيني إنه مستعد للنظر في امكانية استثناء إسرائيل من تلك السياسة, أي أن الصين ستواصل استثماراتها في قطاع التكنولوجيا العليا وفي قطاعات أخرى في إسرائيل.

 

ينبغي أن أقول إنه تم استقبالنا هناك بحفاوة حقيقية وكان واضحا من جميع المؤشرات – حيال القطاع الاقتصادي الصيني ويجب القول إنه يعمل بإيعاز من الحكومة – ومن جميع الاتصالات التي قمت بها وقام بها الوزراء ومن المراسم التي تحظى بأهمية كبيرة جدا بالنسبة للصين – بأن الصين تعزز كثيرا علاقاتها مع إسرائيل. هذه التطورات مهمة جدا بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي وللمواطنين الإسرائيليين ولتعزيز مكانة إسرائيل الدبلوماسية في العالم إزاء الدول العظمى وإزاء دول كثيرة أخرى.

 

قد رُوّجت في الأيام الأخيرة تقارير في وسائل الإعلام أفادت بأنه تم كما يبدو التوصل إلى اتفاقات في المحادثات التي نجريها مع البيت الأبيض حول البناء في المستوطنات. أود أن أوضح أن هذه التقارير تحتوي على الكثير من المعلومات غير الصحيحة. لن أدخل في التفاصيل ومحادثاتنا مع البيت الأبيض مستمرة آمل أنها ستنتهي قريبا.

 

توفي في نهاية الأسبوع الوزير السابق أفراهام شارير الذي تولى سابقا منصبي وزير العدل ووزير السياحة والوزراء وأنا نحني رؤوسنا حزنا لذكراه.

وأود أن أتطرق إلى صديقنا يعقوب ناجيل الذي شغل بشكل رائع منصب رئيس هيئة الأمن القومي. يعقوب, هذه هي آخر جلسة للحكومة تحضرها بصفتك رئيس هيئة الأمن القومي. أستطيع أن أقول بكل ثقة إنك شغلت مناصب كثيرة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منذ سنوات كثيرة. بصفتك ضابط برتبة عميد احتياط سجلت فصولا بعضها معروف وبعضها الآخر غير معروف في أمن إسرائيل وفي تطوير قدرات إسرائيل التكنولوجية. وساعدتني في الكثير من المجالات والمجال الذي سأذكّره هنا هو العمل المخلص والناجح الذي قمت به في واشنطن على إنهاء العمل على مذكرة التفاهمات مع الولايات المتحدة التي قدمت لإسرائيل أكبر حزمة من المساعدات الأمنية تلقتها إسرائيل منذ تأسيسها وهي أكبر حزمة مساعدات أمنية قدمتها الولايات المتحدة لأي دولة في تاريخها. هذا هو إنجاز مهم للغاية سيخدم دولة إسرائيل خلال عشر السنوات المقبلة. أود أن أذكر جديتك وإخلاصك ومهنيتك ودماثتك واهتمامك الصريح بأمن الدولة والمساعدة الكبيرة التي قدمتها لي ولوزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية. أشكرك وأتمنى لك كل خير. شكرا لك".